الشيخ محمد الصادقي
75
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
اجل « اشرح لي » فانا الذي امرتني بالذهاب إلى فرعون ، اشرح لي حتى لا يضيق إذا ازدحمت عليّ عقبات الدعوة وخلفيات الدعاية . والبند الثاني : « وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي » وطبعا هو امر الرسالة المعسور ، يتطلب إلى ربه ان يجعله الميسور ، وليس ذلك سؤالا لتخفيف في رسالته ، أم تطفيف عن وحيه ودعوته ، كأنه يباين سؤل الرسالة ، فإنه مزيد منها في كل حلقاتها ، وحيا وآية وسعة في دعوة ودعاية . انما هو يسرها لموسى على عسرها ، بمثلث من التأييد الرباني ، مزيدا في تصبّره ، ووزيرا من أهله ، وتأييدا في نجاحه من عنده تيسرا للعسير ، لا تقليلا للكثير ، فإنه حط من ساحته ، ومسّ من كرامته ، وكيف يدعو عاقل ربه هكذا فضلا عن نبي كموسى ! . ففي ذلك التيسير ضمان لنجاح الرسالة ، مهما أوذي الرسول في سبيلها ، حيث الهدف الأسمى منها نجاحها ، لا أريحية الرسول في حياته الدنيوية دونما أية صعوبة ، فان طبيعة كل رسالة هي الدوائر المتربصة بها ، المحتفة عليها ، كلما كانت الرسالة أوسع ، والمرسل إليهم أشرس ، فدوائر السوء عليها اكرس واكرث . والبند الثالث : « وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي . يَفْقَهُوا قَوْلِي » . ففقه القول الرسالي ضرورة في متن الرسالة ، فلتحلل كافة العقد عن لسان الرسول حتى يفقهوا ما يقول . أترى « عقدة » هنا كانت حبسة في لسانه لخلل عضوية « 1 » ؟ وتلك حبسة في أوصل وسائل الرسالة ، ونقص في الرسول ، فان السنة القولية هي
--> ( 1 ) . في نور الثقلين 3 : 377 عن تفسير القمي حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن